أكوابونيكس - ماذا يعني هذا الاسم؟

أكوابونيكس

يرمز هذا الاسم إلى منظومة إنتاجية قوامها الجمع بين تقانات تربية الأسماك في المزارع المائية من جهة وتقانات زراعة النباتات


المفيدة في الأوساط المائية من جهة ثانية.

تجسد مزارع أكوابونيكس حلقة مائية غذائية مغلقة يتم استثمارها اقتصادياً بطرائق منهجية مدروسة.

 

 

 

 

الأركان الأساسية لمنظومة أكوابونيكس





تربية الأسماك في المزارع المائية – البلطي النيلي


تمثل تربية الأسماك في الأحواض، أو (على نطاق أقل اتساعاً) في البرك المائية المكشوفة، عنصراً هاماً من عناصر

المنظومة. 

يمكننا تربية أنواع مختلفة من الأسماك تبعاً لحاجة السوق من جهة وللشروط المناخية في الموقع من جهة ثانية.

كثيراً ما تستخدم سلالات البلطيات الملونة كأسماك اقتصادية تمتاز بسرعة نموها وسهولة تربيتها، ومن أمثلة السلالات المستخدمة 


البلطي النيلي أو المشط.

يمكن تغذية هذه السلالات بالطحالب أو بالأعلاف النباتية، غير أن تربية هذه السلالات في الأقاليم المناخية المعتدلة قد يترتب عليها 


ارتفاع ملحوظ في احتياجات الطاقة لضرورة الحفاظ على درجة حرارة المياه ضمن المجال الحيوي المطلوب.


زراعة النباتات في الأوساط المائية


أما الركن الثاني من أركان منظومة أكوابونيكس فهو زراعة النباتات في محلول مغذي لا عضوي على غرار ما يعرف بالزراعة 


المائية، لكن مع الاستغناء عن المحلول المغذي الاصطناعي الذي يستخدم في الزراعة المائية. تنمو النباتات المفيدة غالباً في أحواض 


مملوءة بركيزة حبيبية (حبيبات غضارية، بحص، أو غيرها) يتم إغراقها دورياً بالماء الغني بالمواد المغذية الذي يؤخذ من أحواض 


الأسماك. كذلك فإن الاستنبات بتقنية الطبقة المغذية أو تقنية الزراعة في المحاليل العميقة تمثل بدورها أيضاً خيارات إضافية ممكنة.

أما الماء الفائض عن أحواض النمو فيعاد ضخه إلى حوض السمك من جديد.


البكتيريا كواحد من مكونات المنظومة


ينمو على طبقة البحص في قعر حوض السمك، وكذلك أيضاً على الركيزة في أحواض نمو النباتات، غلاف حيوي من البكتيريا 


الآزونية التي تقوم بتحويل مركبات الأمونيوم والنشادر في فضلات الأسماك إلى نتريت ومن ثم إلى نترات تقدم في نهاية المطاف 


كغذاء للنباتات المفيدة. نحن هنا إذن أمام تطبيق تقني مفيد لدورة الآزوت الطبيعية.


فصل الفضلات الصلبة


يمكن فصل المواد الصلبة المتشكلة من فضلات الأسماك أو من إفرازات الغلاف البكتيري من خلال تمرير الماء في حوض ترسيب 


قبل ضخه إلى أحواض النمو حيث تترسب الفضلات الصلبة ليتم تحويلها إلى سماد طبيعي. غير أن عملية الترسيب هذه نادراً ما 


تكون ضرورية في المنظومات ذات الوسط الصلب، إذ أن الوسط ذاته يتكفل عادة بعملية فلترة الفضلات الصلبة.


وكطريقة بديلة يمكن استخدام ديدان الأرض لتحويل الفضلات الصلبة في الركيزة إلى سماد طبيعي، حيث يتم تفكيك الفضلات الصلبة 


لتدخل مباشرة في الدورة الغذائية للنبات.


الفوارق الرئيسية عن منظومة الزراعة المائية التقليدية


لا حاجة في منظومة أكوابونيكس إلى تجديد الماء أو إلى إخضاعه لعملية فلترة إضافية، إذ أن عمليات التنظيف البيولوجية التي أتينا


على وصفها آنفاً كفيلة بإعادة تهيئة الماء وفق معايير الجودة المطلوبة في أحواض تربية الأسماك. وبذلك تنتفي المشكلة البيئية 


المتعلقة بفرط تسميد الأحواض المائية الطبيعية من خلال التصريف غير المدروس للفضلات المائية الناتجة عن منظومة الزراعة 


المائية. لا حاجة لإضافة الماء العذب في منظومة أكوابونيكس إلا لغرض تعويض ما تستهلكه النباتات وكذلك أيضاً لتعويض 


الضياعات الناجمة عن البخر وعن استخلاص الفضلات الحيوية من المنظومة.